المحقق النراقي

135

مستند الشيعة

إلى السادات وغيرهم من فقراء الشيعة على السواء ، فيكون الحق هو المذهب الأخير ، والأحوط اختيار السادة من بين الفقراء . ولكن قد يعكس الاحتياط ، كما إذا كان هناك شيعة ولي ورع معيل في ضيق وشدة ولم يكن السادة بهذا المثابة . وعلى المعطي ملاحظة الأحوال . فرع : لا تشترط مباشرة النائب العام - وهو الفقيه العدل - ولا إذنه في تقسيم نصف الأصناف على الحق ، للأصل . خلافا لبعضهم ( 1 ) ، فاشترطه ، ونسبه بعض الأجلة إلى المشهور . ولعل وجهه : أن مع حضور الإمام يجب دفع تمام الخمس إليه ، وكان التقسيم منصبه ، فيجب الدفع إلى نائبه في زمن الغيبة بحكم النيابة . وفيه : منع ثبوت وجوب الدفع إليه مع الحضور ، ولو سلم فلا نسلم ثبوته بالنسبة إلى النائب . وهل تشترط مباشرته في تقسيم نصف الإمام ، كما هو صريح جماعة ، منهم : الفاضلان والشهيدان ، بل أكثر المتأخرين ( 2 ) ، وصرح جماعة بضمان غيره من المباشرين ( 3 ) ، وعن الشهيد الثاني : اتفاق القائلين بوجوب التقسيم على ذلك ( 4 ) ، والظاهر أنه كذلك ؟ أم لا ، فيجوز تولي غيره ، كما عن ظاهر إطلاق العزية ؟ والحق : هو الأول ، إذ قد عرفت أن المناط في الحكم بالتقسيم هو

--> ( 1 ) انظر زاد المعاد : 586 . ( 2 ) المحقق في المعتبر 2 : 641 ، العلامة في التحرير 1 : 75 ، والقواعد 1 : 63 ، الشهيد الأول في الدروس 1 : 262 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 79 . ( 3 ) كما في الروضة 2 : 79 ، والذخيرة : 492 . ( 4 ) كما في المسالك 1 : 69 .